الشيخ داود الأنطاكي

426

النزهة المبهجة في تشحيذ الأذهان و تعديل الأمزجة

تكون اما عن العفن بهمل أو بسوء تدبير أو بخطئ الطبيب أو يقع التخليط في الأغذية والأدوية فلا يمكن التلافي ، وقد تحدث ابتداء إذا أفرط الهم والغم والكدر . وأشدها خطراً ما حدث ليابس المزاج والمهزول في نحو الحجاز صيفاً . العلاج : جملة ما تقدم في السل والقرحة واقراص الورد والكافور والراوند وشراب العناب ، ومطبوخ الافتيمون والفاكهة واللبن الحليب بدهن اللوز والسكر والطين المختوم ومرق الفراريج بأنواع البقول . ومن ضرب التركيب هنا جنس مع جنس مثل دائرة مع مطبقة ، واشهر هذه شطر الغب وهي تركب الغب مع نائبة البلغم وغيره ، والورد وهي كشطر الغب . لكن البلغم فيها أكثر ، إلى غير ذلك ما يسوغ تأليفه . واحكام كل من علاج وغيره ما مر في البسائط إذا أمعن النظر في تحقيقه . الوباء حقيقته تغير الهواء بالطوارئ العلوية كاجتماع كواكب ذوات الأشعة ، والسفلية كالملاحم وانفتاح القبور وصعود ابخرة فاسدة . وأسبابه : مع ما ذكر تغير فصول الزمان والعناصر وانقلاب الكائنة . وعلاماته : الحمى والجدري والنزلات والحكة والأورام . ومنه الطاعون . وربما تعدت السنة الوبائية إلى غير الإنسان من البقر والخيل بحسب كيفية الهواء ، وربما فسدت الفاكهة أيضاً والزروع . وتختلف الأمراض باختلاف الغالب فإذا كانت السنة ربيعية كان أكثر الأمراض الدم وهكذا . العلاج : تنقية الخلط الغالب ، واستعمال ما ذكر في الطاعون بأسره ، وملازمة البخور بالميعة والمقل ورش المنزل بالآس والنعناع وشم البصل ونحوه ، وكذا التفاح والسفرجل ، وتقليل الحمام وهجر اللحوم والحلوات خصوصاً إذا كانت السنة ربيعية . الجذام ويسمى ( ( داء الأسد ) ) ؛ لصيرورة الوجه فيه كوجهه ، ويقال له أيضاً ( ( السرطان العام ) ) . وسببه : ادمان ما غلظ كلحم